وصايا النبي قبل وفاته

وصايا النبي قبل وفاته صلى الله عليه وسلم

السيرة النبوية

وصايا النبي قبل وفاته كثيرة، إن الرسول صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا والمثال الأعلى لكل المسلمين، لذا علينا التقيد بتعاليمه ووصاياه منجاة لنا في الآخرة، ووسيلتنا للظفر بالجنة، فما هي وصايا النبي قبل وفاته التي أوصانا بها؟ هذا ما ستقدمه في مقالنا الآتي.


وصايا النبي قبل وفاته صلى الله عليه وسلم:

وصايا النبي قبل وفاته عليه الصلاة والسلام
وصايا النبي قبل وفاته عليه الصلاة والسلام

توجد العديد من الوصايا التي أوصى بها النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- قبل وفاته، والتي يجب القيام بها والتي تتمثل بما يلي:

إخراج يهود الحجاز ونجران من جزيرة العرب من وصايا النبي قبل وفاته:

ذكر الصحابة أنَّ آخر شيء تكلَّم به الرسول صلى الله عليه وسلم هو إخراج يهود الحجاز ونجران من الجزيرة العربية، حيث ذكر ذلك في حديث: (إنَّ آخِرَ ما تكَلَّمَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: أخرِجوا يَهودَ أهلِ الحِجازِ، وأهلِ نَجرانَ مِن جَزيرةِ العَرَبِ).

من وصايا النبي قبل وفاته إنفاذ جيش أسامة:

قبل موت الرسول صلى الله عليه وسلم بيومين قام بتجهيز جيش أسامة، ولكن تأخر سير هذا الجيش نتيجة مرض الرسول عليه الصلاة والسلام، وعندما اشتد المرض على الرسول طلب من الصحابة تسيير الجيش وانقاذه، فقام أبو بكر الصديق بتجهيزه وتسييره، ولكن هذه الوصية وردت في حديثٍ ضعيف: (أنفذوا جيش أسامة).

الإحسان إلى الأنصار:

كانت من وصايا النبي قبل وفاته وأوصى بالأنصار خيراً، والإحسان لهم وأن يُتقبل من مُحسنهم، والتجاوز عن مُسيئهم، ووصفهم النبي بأنَّهم كالملح في الطعام، وبذلك تعظيم لأمرهم، وقت ذكرت هذه الوصية في حديث عن ابن عباس: (خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليه مِلْحَفَةٌ مُتَعَطِّفًا بهَا علَى مَنْكِبَيْهِ، وعليه عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ، حتَّى جَلَسَ علَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ أيُّها النَّاسُ، فإنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ، وتَقِلُّ الأنْصَارُ حتَّى يَكونُوا كَالْمِلْحِ في الطَّعَامِ، فمَن ولِيَ مِنكُم أمْرًا يَضُرُّ فيه أحَدًا، أوْ يَنْفَعُهُ، فَلْيَقْبَلْ مِن مُحْسِنِهِمْ، ويَتَجَاوَزْ عن مُسِيئِهِمْ).اقرأ أيضًا: صفات الرسول الجسدية وصفات وجهه عليه الصلاة والسلام

ومن وصايا النبي قبل وفاته إقامة الصلاة:

أوصى النبي عليه الصلاة والسلام بالصلاة، وقد ذكرت بعض نساءه أنَّ آخر ما تكلَّم به وأوصى به هي الصلاة، وقد ذكرت هذه الوصية في حديث عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: (كان آخرُ كلامِ رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- الصلاةَ الصلاةَ! اتّقوا اللهَ فيما ملكت أيمانُكم).

التمسك بكتاب الله من وصايا النبي قبل وفاته:

فقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالتمسك بالقرآن الكريم الذي يعتبر طريق النور والهداية، والبعد عنه يسبب الضلال، وذكرت هذه الوصية في الحديث التالي: (قَامَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ- يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا، بمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، ثُمَّ قالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ فإنَّما أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُما كِتَابُ اللهِ فيه الهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بكِتَابِ اللهِ، وَاسْتَمْسِكُوا به فَحَثَّ علَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ، ثمَّ قال وأهْلُ بَيتي).

من وصايا النبي قبل وفاته تحذير من اتخاذ قبره مسجداً:

عن عائشة -رضي الله عنها- أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قد حذّر من اتخاذ قُبور الأنبياء مساجد، وفي هذا نهيٌ للصحابة أن يتخذ قبر النبي مسجداً، وذكرت هذه الوصية في حديث رواه أبو هُريرة -رضي الله عنه-: (لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ والنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ).

اقرأ أيضًا: فوائد سورة الليل الروحانية وفضلها

ومعجزاتها إحسان الظن بالله:

فقد سمع بعض الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بعدة أيام أن لا يموت الانسان الا وهو محسن الظن بالله، لأن الإنسان يبعث على ما توفاه الله عليه، وذكرت الوصية في حديث عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-: (سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قَبْلَ مَوْتِهِ بثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يقولُ: لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهو يُحْسِنُ الظَّنَّ باللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)، وهي من وصايا النبي قبل وفاته.

التوصية بالنساء كانت من وصايا النبي قبل وفاته:

واتقاء الله في النساء، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فَاتَّقُوا اللَّهَ في النِّسَاءِ، فإنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عليهنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فإنْ فَعَلْنَ ذلكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ علَيْكُم رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمَعروفِ).


وصايا الرسول الأخيرة للمسلمين:

وصايا الرسول الأخيرة للمسلمين
وصايا الرسول الأخيرة للمسلمين

من وصايا النبي قبل وفاته:

رد الأمانات لأصحابها:

حيث روى الفضل بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاءه وكان المرض به شديداً، وطلب منه أن يأخذه ويقعده على المنبر، ثم أمره بأن ينادي الناس للصلاة، فقام الرسول صلى الله عليه وسلم يخطب في المسلمين مودعاً لهم، طالباً منهم أن يأخذوا منه حقهم إذا كان لهم حق عنده، وقال: «ألا فمن كنت قد جلدت له ظهرا، فهذا ظهري فليستقد منه ومن كنت أخذت له مالا فهذا مالي، فليأخذ منه، ومن كنت قد شتمت له عرضا، فهذا عرضي فليستقد منه».

وختم خطبته بأنه محب أن يلقى الله سبحانه وتعالى «وليس لأحد على مظلمة» ثم قام عليه الصلاة والسلام يدعو الناس لرد ما أخذوا من أموال الغير بغير حق، وبالفعل قام رجل واعترف بأنه اخذ ثلاثة دراهم لأنه كان محتاجا إليها، فقام وردها إلى صاحبها.

الصبر على الابتلاء من وصايا النبي قبل وفاته:

تعددت الأحاديث الواردة عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في أيام مرضه عن أجر المؤمن لصبره على الابتلاء والمرض، وقد دخل عبد الله بن مسعود فرأى مرض الرسول صلى الله عليه وسلم، وحزن عليه، فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام: “إني أوعك كما يوعك الرجلان منكم” فقال ابن مسعود: إن لك أجرين!! قال الرسول “أجل، والذى نفسى بيده، ما على الأرض مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه، إلا حط الله عنه خطايا كما تحط الشجرة ورقها”.

وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه أن أشد الناس بلاءً هم الأنبياء ثم الصالحون، ثم الأمثال فالأمثل يبتلى؛ الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة شدد عليه.

تقوى الله:

ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما اقترب الفراق جمع عدد من الصحابة، ودعا لهم بالنصر والرزق والهدى والسلامة، وأوصاهم بتقوى الله سبحانه وتعالى، وعلمهم كيف يغسلونه وكيف يكفنونه ويصلون عليه، وأقرأهم السلام على من بايعه على دين الله إلى يوم القيامة.


ذكرنا فيما سبق وصايا النبي قبل وفاته التي أوصى بها المسلمين لينجوا ويظفروا بالآخرة من بعده، وعلى رأس هذه الوصايا إحسان الظن بالله سبحانه وتعالى، والصبر على النوائب والابتلاء، وتوصيته بالنساء خيراً.. وغيرها من الوصايا التي يلزم علينا اتباعها والالتزام بها.