وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع

وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع

السيرة النبوية

وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع مهمة جدا في الإسلام، حيث تحظى المرأة بمكانة عالية في ديننا الحنيف، تضمنت خطبة الوداع عدة وصايا منها الوصايا التي أكد عليها الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يخص النساء وفيما يأتي سنذكر وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع.


وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع:

وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع
وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع

لقد اهتم الدين الإسلامي بالمرأة، وأوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بها، في وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع قام الرسول صلى الله عليه وسلم يخطب في الناس، وفي تلك الخطبة أكد على حق المرأة.

وأوصى عليه الصلاة والسلام بالنساء خيراً، فقال عليه الصلاة والسلام: «ألا واستوصوا بالنساء خيرا، فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، ألا وإن لكم على نسائكم حقا، ولنسائكم عليكم حقا، فأما حقكم على نسائكم، فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وإن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن».

وهذه الوصية مستمرة حتى يوم القيامة لأنها أتت بلفظ “استوصوا”، أي استمرارية هذا في الزمن وللأشخاص، كما ان سيدنا محمد حذر من التقصير بحق النساء لان الله وضعها أمانة عند الرجل، ولا يجب أن تعامل هذه الأمانة بالغدر أو الخيانة. وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم المُحافظة على النساء وحفظ العرض وعدم الاقتراب منها إلا بالزواج الشرع من ضرورات الإسلام الخمس وهي وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع. اقرأ أيضًا: صفات الرسول الجسدية وصفات وجهه عليه الصلاة والسلام


وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم بالنساء:

وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع
وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم

وردت عدة أحاديث أوصى فيها الرسول صلى الله عليه وسلم بالنساء، ونذكر من تلك الأحاديث والوصايا ما يأتي:

  • أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بحسن معاشرة الزوجة في وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع، وقد ذكر في حديث الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إنْ كَرِهَ منها خُلُقًا رَضِيَ منها آخَرَ).
  • ومن وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم بالنساء المعاملة الحسنة والرحمة بهن ووردت في وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلُقًا، وخيارُكم خيارُكم لنسائِهم)، فالنساء أضعف من الرجال وتحتاج من يرحمها ويعتني بها، فأخلاق الرجال الحسنة ومعاملتهم الحسنة مع نساء بيته تزيد من خيره وبركته.
  • أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالمحافظة على كرامة المرأة وعدم إهانتها كأن يذكر الرجل محاسن امرأة أخرى أمامها، وان يناديها بالأسماء التي تحبها، والعفو عنها ومحادثتها بالكلام الطيب، والتغافل عن تقصيرها، وتقديم الهدايا ، والتودد لها وتلبية احتياجاتها وحفظها قال سبحانه وتعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (كُلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ)، والاهتمام بالمرأة ورعايتها في وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع.
  • وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع تضمنت العدل بين الزوجات إذا كان للرجل أكثر من زوجة حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن كانَت لَهُ امرأتانِ فمالَ إلى إحداهما جاءَ يومَ القيامةِ وشقُّهُ مائِلٌ)، وفي هذا تأكيد الرسول على العدل بين الزوجات سواء في النفقة أو المبيت، ولقد وضع الله سبحانه وتعالى عقاب لمن يظلم زوجاته ولا يعدل بينهن قال سبحانه وتعالى: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ)، وذكر ذلك أيضاً في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (اللَّهمَّ هَذا قَسْمي، فيما أملِكُ، فلا تَلُمني فيما تملِكُ ولا أَملِكُ).
  • تضمنت وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع الحفاظ على مشاعر المرأة وورد ذلك في حديث رواه أنس بن مالك عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (كانَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَادٍ* يُقَالُ له أنْجَشَةُ، وكانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَقالَ له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رُوَيْدَكَ يا أنْجَشَةُ، لا تَكْسِرِ القَوَارِيرَ)، وقد شبه الرسول عليه الصلاة والسلام النساء بالقوارير وذلك بسبب لينها وسهولة كسرها وحث الرسول عليه الصلاة والسلام على الإحسان للنساء ومعاملتهن بلطف.

اقرأ أيضًا: فوائد سورة العصر الروحانية وفضلها


تكريم المرأة في الإسلام:

كرّم الرسول صلى الله عليه وسلم والإسلام المرأة، ورفع من شأنها، سواء كانت أما أو أختا أو ابنة أو زوجة، وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم الرجال في وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع بالرفق بهن، ومعاشرتهن بالحسنى، ونهى الأب أن يزوج ابنته لرجل لا تريده، وضمن لها الإسلام ميراثها بعد أن حرمت في الجاهلية منه، وأوجب المهر للفتاة التي ترغب في الزواج، وأن يكون هذا المهر لها وحدها وليس لولي أمرها، واسقط الاسلام عنها النفقة، ووردت في القرآن الكريم سورة شملت أحكاماً خاصة بالنساء وسميت باسم سورة النساء.

وساوى الاسلام بينها وبين الرجل في أهلية الوجوب والاداء، واعطاها حرية التصرف مثل حق الملكية وحق البيع والشراء، وجعل الاسلام التقوى والعمل الصالح هو الميزان بين البشر، وليس كونه ذكر ام انثى قال سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).وقد حرص الإسلام حرصاً شديداً على تعليم المرأة، وذكرها القرآن الكريم جنباً إلى جنب مع الرجل في الكثير من الآيات القرآنية.


لقد كانت وصية الرسول بالنساء في خطبة الوداع عندما قام الرسول صلى الله عليه وسلم أمام الأشهاد مناديا بحقها رسالة إلى كل رجل سواء كان زوجاً أو أباً أو أخاً أو ابناً أي رجل من ذوي المرأة، وتضمنت هذه الوصية العديد من المواقف المشرفة التي توصي بفعل الخير للنساء والاهتمام بهن.